التنظيف

وسواس النظافة وكيفية التخلص منه

يعرف وسواس النظافة بأنه فكرة تسيطر على عقل صاحبها، لا تكون على علاقة بالمشاكل التي تحدث معه، وعندما يحاول صاحبها تجاهلها والتخلص منها فإنّ هذا يُعرضه للضغط النفسي، بالرغم من أنّ الشخص يدرك بأن هذه الفكرة ليست صحيحة وإنّما هو من خلقها، فتُصبح رغبته بتنفيذ هذه الأفكار أقوى من رغبته بإيقافها.
إن إصابة الشخص بمرض وسواس النظافة يحدث لعدّة أسباب تتضمن العامل البيولوجي، أو العوامل الجينية، أو وجود خلل في وظيفة الدماغ، وممكن أن يحدث بسبب تأثر هذا الشخص بالعادات المرتبطة بالسلوك فيطوّرها وتصبح متمكنة منه، وآخر سبب قد يحدث الوسواس هو انخفاض إنتاج السيروتونين في الجسم.

يوجد العديد من الأفراد الذين يُعانون من وسواس النظافة فيقومون بالاغتسال بشكل مستمر، وذلك لسببين إمّا لأنّهم يتفادون الإصابة بالعدوى، أو لأنهم لا يشعرون بالراحة اتجاه الملوثات التي تنتشر بشكل مستمر.

الحالة النفسية
ينبغي على الإنسان أن يُولي الحالة النفسيّة لديه اهتماما كبيراً تماماً كما يهتمّ بحالته الصحيّة الجسديّة، فإنّ أي تأثير نفسيّ من مرضٍ أو عارضٍ قد يؤثّر على الحالة العضوية للإنسان، فقد تبيّن كثيراً بأنَّ الحالة النفسيّة المتدهورة تُضعف البدن وتتسبب في تدهور جهاز المناعة وضعف المقاومة لأيّ طارىء.
يتم تصنيف الحالة النفسيّة لدى الإنسان بأنّها حالة صحيّة جيّدة أو حالة مرضيّة يُستوجب لها العلاج أو حالة نفسيّة عارضة ناجمة عن أحداث ومواقف مُعيّنة، فعند حدوث هذهِ العوارض يتوجّب على الشخص أن لا يستسلم لما يُصيب حالته النفسيّة كي لا تتفاقم الأمور لديه وتتحوّل إلى مرض حقيقيّ، ومِن الأمثلة على ذلك الوساوس، فقد تكون هذه الوساوس أمراً طبيعيّاً في بداية الأمر ولكن إذا أرخى لها الإنسان الحبل على الغارب تحوّلت إلى مرض فتّاك أقلقت مضجعه وأحالت حياته إلى جحيم فلا يهنأ بعيش أبد
مظاهر الإصابة بالوسواس
الشك بفقدان الشيء، أو نسيانه.
الشك في نظافة الأشياء الموجودة حوله.
الشعور بالخوف، وعدم الأحساس بالأمان.
الالتزام ببرنامج معين مع الحرص على عدم تغيره.
الخوف من فعل الذنوب.

طرق التخلص من وسواس النظافة
أن يقوم الفرد باختيار الشخصية التي يرغب بأن يكونها، لأن وسواس النظافة عندما يُسيطر على الشخص يعزله عن مجتمعه، لذلك يجب على صاحب هذا المرض أن يحدد الخيارات التي يريد أن تتحكم بحياته.
أن يتعامل المريض مع المرض على إنه عدو لا يحب النجاح لصاحبه، وحتى يضمن صاحبه السعادة يجب عليه أن يتخلص منه، وعليه أن يدرك بأنه لو استسلم له فإن هذه سيسيطر على حياته.
أن يقتنع المريض بأن التوقف عن هذه النظافة الزائدة لن يُلحق الضرر بالآخرين، ولن يُؤدي إلى موتهم.
أن يمنح الفرد نفسه فرصة حتى ترجع ثقتها، وحتى تتخلص من كافة أفكار وسواس النظافة.
أن يعمل المريض على توجيه الوسواس إلى الجوانب الصحية بدون المبالغة فيها.
أن يمتنع الشخص عن ممارسة الأعمال التي يقوم به لتحقيق النظافة الزائدة، لأنّ القلق الكثير لن يُساعده في التخلص من الأفكار المتراكمة حول النظافة.
أن يعمل المريض على تغير الأفكار التي يحملها حول مفهوم وسواس النظافة.
أن لا يستسلم، لأنّ ذلك سيعطي فرصة للمرض في السيطرة على النفس.
أن يعمل المريض على كسر كافة الحواجز بينه وبين الاآخرين، وأن يُظهر لهم بأنه قادر على السيطرة على نفسه، والتخلص من هذا المرض.
أن يتجنب المريض التفكير بالنظافة، وذلك من خلال ممارسة عدة نشاطات كالرياضة مثلاً.
أن يذهب المريض إلى الطبيب وخاصة إذا زاد الأمر عن حده

الوسواس
الوسواس مرضٌ يُصيب الإنسان في مراحل عمريّةً متعددةً، فهناك من يُصاب به في سِن العاشرة ثُمّ يختفي ويعود للظهور في مرحلة المُراهقة وخاصةً عند التعرض لموقفٍ يُجدد من نشاط هذا المرض، وهناك ما يُصاب به في مرحلة المراهقة وهو من أخطر الإصابات بهذا المرض إذ تجتمع على الشخص اضطرابات الوسواس مع اضطرابات المراهقة وما يُصاحبها من تغييرات فسيولوجيّةٍ ونفسيّةٍ.

تكون الوساوس أحيانا دافعة لك للقيام بفعل لا ترضاه لنفسك ولكن كثرة المُقاومة هيَ ما تجعل من الشخص يُعاني من الاضطراب في محاولة صرفها، لذا سنحاول تسليط الضوء على كيفية طرد الوساوس النفسيّة بالطريقة التي لا تعود إلينا أبداً إن شاء الله
أشكال الوسواس
وسواس ناتج عن الشيطان، إذ يؤثّر الشيطان على بعض الأمور خاصة في اداء العبادات مثل عدد الركعات والوضوء، وطهارة الثوب من عدمه.
حديث النفس، نوع من الوسواس؛ فبحديثك لنفسك انت تتجه لفعل الخير وهي النفس اللوامة، وبها أيضاً تتجه لفعل الشر وهي النفس الأمّارة بالسوء.
الوسواس القهري، أي الوسواس الذي يدفع بالإنسان إلى مجموعة من التصرّفات والأقوال والأفعال خارجة عن إرادته بناء على تصوّرات وتخيّلات يبنيها نتيجة حدوث خلل في الدماغ والجهاز العصبي.
وسواس سببه المبالغة في الشيء من ناحية التخوف أو التحليل أو القيام بالعمل مثل وسواس النظافة الذي يدفع بالشخص إلى القيام بالتنظيف المبالغ فيه للمنزل أو النظافة الشخصية؛ فتصبح حالة مرضية، كذلك الوسواس الذي يأتيك بشعور أنّ كل همس أو حديث جانبي يكون عليك؛ فيؤدّي إلى التعب والمشاكل والبعد عن الآخرين.

طرق التغلب على الوسواس
الاستعاذة من الشّيطان الرَّجيم كما أمر وأرشد إلى ذلك القرآن الكريم.
االتقرب إلى الله واللجوء له بالمداومة على الأذكار بعد الصلاة وفي الصباح والمساء.
الإرادة القوية ومحاولة الانشغال في عملٍ ما أو ممارسة رياضة، ومحاربة الأفكار الوسواسيّة بقراءة القرآن والكُتب المُفيدة والرِّوايات الجيدة.
زيارة طبيب نفسانيّ والالتزام بأخذ العِلاج المُناسب والصّبر على ذلك حتى تتحقّق النتائج المطلوبة من الدواء.
الإكثار من أعمال الخير، وأنْ يكون الإنسان متصالحاً مع ذاته وتتطابق أقواله مع أفعاله، حتى لا يسبب التناقض فيهما اعتلالاً نفسيّاً وعصبيّاً.
اتخاذ الاصدقاء المشهود لهم بالصلاح بحيث تجلس إليهم وتبثهم همومك ويساعدونك قدر المستطاع.
تجنب الدهاب للنوم دون الشعور بالنعس؛ لأن ذلك مدعاة للتفكير والمبالغة فيه مما يولد الوسواس لديك.
الاتّكال عليه فلا داعي للخوف من المستقبل والخوف على الأبناء من قادم الأيام؛ فالله سبحانه لا يُضيع من اتّكل عليه.
إحسان الظنّ بالناس وعدم المبالغة في تحليل تصرفاتهم ومواقفعم فذلك يسبب إحساسك بنوع من القلق والتوجس منهم الذي يولد الوسواس.
التقبل بأن الانسان قد يتعرض لضغوط نفسية تسبب الوسواس فلا يوجد ما يمنع من الاستشارة النفسية دون الشعور بأنّ ذلك يسبب الإحراج من قبل الناس

لا تجلس وحدك، كثرة الاختلاء بالنفس والإفراط في الخلوة سببُ مهمّ في تفجّر الوساوس في عقلك، فأنت لا تستمع لشيء سوى أحاديث نفسك ولا تُحادث أحدا إلا ذاتك، ولكن إذا اختلطت بالآخرين وسمعت منهم وسمعوا منك ذهب عنكَ ما أنت فيه.
املأ وقت فراغك بشيء مفيد يبعد عنك الوساوس، فالأشخاص المُنتجون هم أصحاب الهمم والحركة وهُم أبعد الناس عن الوساوس، لأنهم لا يجدون فراغاً فيصبحون لعبة بين يدي الوساوس والخيالات، فكُن صاحب همّة عالية ومشروع رياديّ وفكرة مميزّة تسعى لتحقيقها تُكفى شرّ وساوس النفس فلا تجد وقتاً لسماعها.